الشيخ محمد تقي التستري
322
النجعة في شرح اللمعة
وأمّا ما رواه ( في 171 منه ) والاستبصار ( في 8 ممّا مرّ ) « عن منصور ابن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام في المرأة يموت زوجها أو يطلَّقها وهو غائب ؟ قال : إن كان مسيرة أيّام فمن يوم يموت زوجها تعتدّ ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لأنّها لا بدّ من أن تحدّ له « ففي الاستبصار » وقد روي أنّه إذا كانت المسافة قريبة جاز لها أن تبني من يوم يموت الرّجل « ثمّ رواه . وأمّا التّهذيب فأفتى به فقال : « وإن كانت المسافة قريبة من يوم أو يومين وما أشبههما جاز لها أن تبنى على يوم مات الزّوج وإن كان أكثر من ذلك لم يجز إلَّا أن تبني على يوم يبلغها » . وقول الوافي جعل التّهذيبان هذا الخبر رواية وأفتى بها في المقنعة وهم فقد عرفت أنّ الاستبصار فقط جعله رواية ، وأمّا التّهذيب فأفتى به وقوله بعد ما مرّ « روى ذلك محمّد بن عليّ بن محبوب - إلخ » لا ينافي فتواه فقد يفتي كثيرا بشيء ثمّ يقول : روى ذلك محمّد بن يعقوب ، والمقنعة إنّما قال : إذا وصل خبر وفاته بعد سنة أو أقلّ أو أكثر اعتدّت من يوم يبلغها الخبر « ووجه توهّم الوافي أنّه لمّا كان التّهذيب قد ينقل كلام المقنعة ويستدلّ له توهّم أنّ الكلام المتقدّم كلام المفيد لكن إذا كان نقل فتاوي المقنعة يقول : « قال الشيخ « وهنا لم يقل ذلك وإنّما أفتي نفسه كما هو كثير فيه ، وكيف كان فهو أيضا خبر شاذّ لا عبرة به . وأمّا الطلاق فروى الكافي ( في باب أنّ المطلَّقة ( كذا ) وهو غائب عنها تعتدّ من يوم طلَّقت ، 41 من طلاقه أوّلا ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن الرّجل يطلَّق امرأته وهو غائب عنها من أيّ يوم تعتدّ ؟ فقال : إن قامت لها بيّنة عدل أنّها طلَّقت في يوم معلوم وتيقّنت فلتعدّ من يوم طلَّقت وإن لم تحفظ في أيّ يوم وأيّ شهر فلتعتدّ من يوم يبلغها » وروى مثله مع اختلاف لفظيّ في 3 من أخباره عن زرارة عنه عليه السّلام . وروى في 2 منه « عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن الباقر عليه السّلام قال في الغائب إذا طلَّق امرأته أنّها تعتدّ من اليوم الذي طلَّقها » .